المحقق البحراني
190
الحدائق الناضرة
العامة بها ، فرد تلك الأخبار المعارضة في تلك المسألة من هذه الحيثية لا يستلزم ردها مطلقا . و ( ثانيا ) إنك قد عرفت دلالة جملة من الروايات الصحيحة الصريحة على الحيضتين ، وجملة أخرى على الحيضة ، وصحيحة عبد الرحمن على الحيضة والنصف ، والعمل بهذا القول مع عدم الدليل الواضح عليه إلا مجرد هذا التخريج السحيق يستلزم طرح جملة تلك الأخبار ، مع ما هي عليه من الصراحة وصحة أكثرها ، وهذا لا يلتزمه محصل . وبالجملة فإني لا أعرف لهذا القول وجها بمعتمد عليه ، وكيف كان فالاحتياط بالعمل بأخبار الحيضتين عندي متعين ، فإنه أحد المرجحات الشرعية في مقام اختلاف الأخبار ، والله العالم . السادسة : قد اختلف الأصحاب في عدة المتعة من الوفاة لو مات الزوج في المدة المعينة بينهما ، والكلام هنا يقع في مقامين : الأول : أن تكون الزوجة المتمتع بها حره والمشهور أن عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملا ، إلا فبأبعد الأجلين منها ومن وضع الحمل كالدائم وذهب جمع ن الأصحاب منهم المفيد والمرتضى وسلار وابن أبي عقيل إلى أن عدتها شهران وخمسة أيام . احتج القائلون بالأول بعموم قله عز وجل ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ) ( 1 ) الآية والزوجة صادقه على المتمتع بها بلا خلاف ولا إشكال ، وما تقدم في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( 2 ) من قوله ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها ، هل عليها العدة ؟ فقال تعتد
--> ( 1 ) سورة البقرة - آية 234 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 157 ص 143 ، الفقيه ج 3 ص 296 ح 24 ، الوسائل ج 15 ص 484 ح 1 .